محمد سالم محيسن

186

القراءات و أثرها في علوم العربية

بعدها ، وذلك على إعمالها عمل « أن » مشددة النون فتنصب الاسم وترفع الخبر « 1 » . واعلم أن « لكن » مشددة النون حرف ينصب الاسم ، ويرفع الخبر . قال « ابن مالك » ت 672 . ه : لأن أن ليت لكن لعل * كأن عكس ما لكان من عمل وفي معنى « لكن » ثلاثة أقوال : أحدها : وهو المشهور : « الاستدراك » . وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها ، نحو : « ما هذا ساكن لكنه متحرك » . أو ضد له ، نحو : « ما هذا أبيض لكنه أسود » . والثاني : أنها ترد تارة للاستدراك ، وتارة للتوكيد ، قاله جماعة منهم « ضياء الدين الإشبيلي » صاحب البسيط . وفسروا الاستدراك : برفع ما يتوهم ثبوته نحو قولك : « ما زيد شجاع لكنه كريم » لأن الشجاعة ، والكرم لا يكادان يفترقان ، فنفي أحدهما يوهم انتفاء الآخر . ومثلوا للتوكيد بنحو : « لو جاءني زيد أكرمته لكنه لم يجيء » فأكدت ما أفادته « لو » من الامتناع .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ولكن الخف وبعد ارفعه مع * أولى الأنفال كم فتى رفع انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 413 . والمستنير في تخريج القراءات . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 256 . وتفسير البحر المحيط ج 1 ص 327 .